أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
220
معجم مقاييس اللغه
قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا شِناق » . أي لا يُؤخذ في الشّنَق فَريضة حتى تتمّ . ومن الباب اللحم المشَنَّق ، وهو المشَرَّح المقطَّع طُولا . قال الأموىّ : يقال للعجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت * : مشَنّق . ولا يكون ذلك إلا وفيه طول . باب الشين والهاء وما يثلثهما شهو الشين والهاء والحرف المعتلّ كلمة واحدة ، وهي الشّهوة يقال رجلٌ شَهْوانُ ، وشىءٌ شَهِىّ . شهب الشين والهاء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بياض في شىءٍ من سواد ، لا تكون الشُّهبةُ خالصةً بياضاً . من ذلك الشُّهبة في الفرَس ، هو بياضٌ يخالطُه سَواد . ويقال كَتيبةٌ شَهباء ، إذا كانت عِليتُها بياضَ الحديد ، ويقال لليوم ذي البرد والصُّرَّاد « 1 » : أشهبُ ، والليلة الشّهباءُ . يقال : اشهابَّ الزّرْع ، إذا هاج وبقَى في خِلاله شىءٌ أخضر . ومن الباب : الشِّهاب ، وهو شُعلة نارٍ ساطعة . وإنّ فُلاناً لَشِهابُ حربٍ ، وذلك إذا كان معروفاً فيها مشهوراً كشُهرة الكواكب اللّوامع . ويقال إنّ النّصل الأشهبَ الذي قد بُرِد بَرْداً خفيفاً حتى ذهب سوادُه . ويقال إنّ الشّهاب اللّبَن الضَّيَاح ، وإنما سمِّى بذلك لأنَّ ماءَه « 2 » قد كثر فصار كالبياض الذي يحالطه لونٌ آخر .
--> ( 1 ) الصراد : ريح باردة مع ندى . ( 2 ) في الأصل : « لأنه ما » .